عن الارصاد

كلمة الرئيس


كلمة سعادة السيد/عبدالله بن ناصر تركي السبيعي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني

إذا أحب الله أن يميز قوماً، قدّر لهم أن يعيشوا برعاية قيادة حكيمة تجيد رسم الخطط ووضع الاستراتيجيات التي تؤسس لمستقبل واضح المعالم يحقق الأمن والأمان والرفاهية والرخاء للأجيال القادمة...

هذا ما هي عليه دولة قطر اليوم، منظومة اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، تنموية شاملة يقودها رجال سخّروا كل الجهود والإمكانات لتحقيق مصلحة الوطن وخدمة شعبه فأضحت قطر وإنسانَها قبلةَ أنظار العالم بأسره. وفي ظل ما يحققه الاقتصاد القطري من ارتفاع في نسب النمو الى أكثر من 7% هذا العام، مدعوماً من القطاعات غير الهيدروكربونية، تظهر في الأفق المنظور ملامح الصورة المشرقة للمرحلة المقبلة، والتي تحدد رؤية قطر 2030 خطوطها العريضة للوصول الى اقتصاد قائم على تنوع القطاعات الانتاجية الحيوية كالصناعة والبناء والتشييد والخدمات بما يضمن تحقيق استقرار في موارد دخل الدولة وتنمية مستدامة على مختلف المستويات. ونحن في الهيئة العامة للطيران المدني ندرك تماماً مكانة قطاع الطيران ودوره في مكونات الاقتصاد القَطري لما يقدمه من إمكانات تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر خلق فرص عمل جديدة، وتسهيلِ حركةِ التجارة العالمية وتحفيز القطاعات الاقتصادية الحيوية كالسياحة والتجارة والصناعة وغيرها، ولذلك نحن حريصون على الالتزام بالعمل ضمن استراتيجية الدولة وخططها قريبة وبعيدة المدى، وبما يتماشى مع رؤية قطر 2030، من خلال البرامج والمشاريع التي تضمن تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية بشكل مستدام، ومواكبة توجهات الدولة ومشاريعها الاستراتيجية والارتقاء بقطاع الطيران المدني من حيث تطوير المرافق وجودة الخدمات وانتهاج سياسة التوسع والانفتاح على العالم من خلال توثيق العلاقات مع المنظمات الدولية التي تعنى بشؤون الطيران والمطارات وانضمام قطر الى كافة مواثيق النقل الجوي الدولي وتوقيع اتفاقيات ثنائية مع العديد من الدول إقليمياً ودولياً.

وليس غريباً ما يشهده قطاع الطيران المدني من تطور غير مسبوق بفضل توافر كافة الامكانات، بدءاً من البنية التحتية اللازمة والمرافق والخدمات المتاحة، وقد استطاع مطار حمد الدولي منذ افتتاحه العام الماضي أن يثبت قدرته على تلبية احتياجات النمو المضطرد في أعداد المسافرين والبضائع حالياً ومستقبلاً، وذلك بالتزامن مع ما ستشهده دولة قطر من استحقاقات كبرى وفعاليات استثنائية قادمة على مختلف المستويات.

ويكتمل مشهد النجاح فيما استطاعت أن تحققه الخطوط الجوية القطرية كأفضل شركة طيران في العالم، مدعومة بسلسلة من الإنجازات على مستوى التشغيل والأمن والسلامة وجودة الخدمة وتأمين أعلى درجات الراحة والرفاهية للعملاء.

واستطاعت القطرية أن تُثبت مكانتها في طليعة الناقلات الأسرع نمواً في العالم بأسطول ضخم من الطائرات يصل الى 160 طائرة ركاب وشحن، بالتوازي مع اتساع شبكة محطاتها العالمية لتصل الى 147 وجهة.

وتساهم الهيئة العامة للطيران المدني في توفير كافة الإمكانيات التي تدعم نهج النمو والازدهار للناقل الوطني وفتح المزيد من المجالات أمامها لتسيير رحلاتها باتجاه كافة المدن العالمية، وذلك من خلال اتفاقيات النقل الجوي التي تبرمها مع كافة دول العالم والتي وصلت الى حوالي 150 اتفاقية.